ابن شبة النميري
1128
تاريخ المدينة
هو لهما دونك ، وقد أشرف . . . ( 1 ) غيرك من شاهد لك وغائب عنك ، ووالله لئن قتل عثمان ليلتبسن هذا الامر التباسا لا يتخلص لك فيما بقي من عمرك حتى تموت ، فإما يلبسه لك من وليه بك وإما صار لغيرك ، فأرى أن ترفضه رفضا صحيحا لا تسر فيه ولا تعلن . قال : فرغت فحسبك . * حدثنا علي بن محمد ، عن أبي عمرو ، عن محمد بن المنكدر قال : نزل المصريون بذي خشب ، فبعث عثمان رضي الله عنه رجلا من المهاجرين إليهم وقال : أعطهم ما سألوك . فقال رجل من بني مخزوم : إني لا آمن الذي بعثت ، فإن أذنت لي اتبعته . فأذن له ، فقدم عليهم الرجل فرآهم في هيئة رثة ، فسمعته يقول : قدمتم بما أرى من سوء الحال على عثمان رضي الله عنه في سودانه وحمرانه ، ما هذا لكم برأي . فرجع المخزومي إلى عثمان رضي الله عنه فأخبره فقال : إنه لحريص لا بارك الله له فيما يؤمل على ما يبلغنا ، وقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لا ينالها أبدا . * حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا يوسف بن الماجشون ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : جاء علي رضي الله عنه إلى أهل مصر وهم في قبة لهم فقال : جئتموني أكلة رأس ، إنكم لا طاقة لكم بحمران عثمان ولا سودانه ، ارجعوا فاستوثقوا وتعالوا ، خير بذلك عبد الله بن الفضل عمن كان وراء القبة . * حدثنا نضر بن علي بن نضر قال ، حدثنا غسان بن نضر قال ، حدثنا أبو مسلم سعيد بن يزيد ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد
--> ( 1 ) بياض في الأصل بمقدار كلمة .